عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
116
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الأجنبيين بكراء ، أو بغير كراء ، أو [ وكله ] ( 1 ) بما بقي فلا بأس بذلك ، وإنما ذلك في / التحبيس . قال عبد الملك : وأما صدقة البتل ؛ فإن سكن المتصدق بعضها ليحوز ما بقي منها ، فإنه يبطل ما سكن منها ؛ مما قل أو كثر . وإنما الذي يجوز في التحبيس ، أن يسكن منه قليلا جاز . وجاز ما بقي . وإن سكن كثيرا بطل الباقي بيده ما سكن ، وما لم يسكن ، إلا أن يكون حوز [ غيره ] ما لم يسكن فقط . ثم ذكر مثل ما حكى عنه ابن عبدوس ، في هذا الباب ، وجعل سكناه للقليل فيما حبسه على من يلي عليه معدودا بذلك . ويجوز جميعه لأنه ينظر في ذلك ، ويتفقده . وإذا لم يل عليهم بطل ما سكن فيه فقط ، قل أو كثر ، وجاز ما حيز عليه . [ قال محمد : لا يعجبني ، وأراه كله جائزا إذا حوز ما بقي لأجنبي ، وسكن هو القليل فذلك كله نافذ يحوز عنه غيره لأنه إذا حاز عليه الأجنبي لم يقدر أن ينزعها منه ، وهو يقدر أن يأخذ ذلك من يد عبده . وكذلك لو قال : هذه حبس على ابني فلان الصغير ، وأنا أحوزها له . فإذا انقرض فهي على فلان ، فيموت الأب قبل أن يبلغ الابن الحوز فذلك يبطل في الأجنبي ، وتكون للابن إلى تمام عمره بحيازة الأب له . ومن قال : عبدي حبس عليك سنين ، ثم هو لفلان بتلا . فحيازة الأول حيازة للثاني . وإن مات سيده ، وهو في الخدمة لم يضره . وكذلك لو أخدمه سنين ، ثم بتله لآخر بعد ذلك كان المخدم حائزا للمبتول له ، من رأس المال . وإن كان إنما بتله للثاني في مرضه فهو من ثلثه . / وقال بعض علمائنا ] ( 2 ) إنما نفذت صدقة عثمان ، وقد قتل وهو شاغل لها كلها لأن أهلها أقروا الجميع حبسا ، وتطاول الزمان بذلك ، وتناسخ حوزها بذلك . ولو قيم عند موت شاغل ذلك قائم المتصدقين ، لأبطلها .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين بياض في الأصل ، والتصويب من ع . ( 2 ) هذه الفقرة الطويلة المكتوبة بين معقوفتين ساقطة من ع ، ثابتة في الأصل .